Simo Life
ريادة أعمال

هذه آخر مرة سأتحدث فيها عن التجارة الإلكترونية... وهذه الحقيقة التي لم أرد قولها منذ أكثر من سنة

بقلم سيمو لايف — 10 سبتمبر 2026

إذا كنتم تتابعونني منذ فترة، ربما لاحظتم أنني لم أعد أتحدث عن التجارة الإلكترونية تقريباً لاكثر من سنة. لم أعد أشارك استراتيجيات، ولم أعد أتحدث عن المنتجات، ولم أعد أتكلم عنها بنفس الحماس الذي كنتم ترونه عندي في السنوات العشر الماضية. والكثير من الناس سألوني عن السبب، لكنني دائماً كنت أتجنب الإجابة بشكل واضح.

بدأت أتحدث عن التجارة الإلكترونية لأول مرة في ديسمبر 2015، وفي سنة 2016 بدأت أتحدث عنها بشكل كبير جداً. شاركت تقريباً كل شيء كنت أتعلمه، وكل شيء كان ينجح معي، وتحدثت عنها لسنوات طويلة حتى أصبحت التجارة الإلكترونية جزءاً من اسم سيمو لايف Simo Life نفسه. بالنسبة للكثير من الناس، عندما يسمعون Simo Life يفكرون مباشرة في التجارة الإلكترونية، وهذا شيء طبيعي لأنني قضيت تقريباً عشر سنوات أتكلم عنها وكنت من الأوائل الذين تكلموا عنها و شاركوا مع الناس شروحات حققت ما يفوق 3 مليون مشاهدة في الفيديو الواحد وفي مجموع الفيديوهات التعليمية ما يفوق 50 مليون، يعني أننا علمنا جيل.

لكن عندما بدأت سنة 2026 تقترب، اتخذت قراراً بيني وبين نفسي: كفى.

عشر سنوات في نفس الموضوع كانت كافية بالنسبة لي. ليس لأنني لم أعد أحب التجارة الإلكترونية، وليس لأنها لم تعد تحقق المال، وليس لأنني نادم على السنوات التي قضيتها فيها. بالعكس تماماً. التجارة الإلكترونية والإنترنت ماركتينغ / التسويق الرقمي غيرا حياتي، وأعطياني أشياء لم أكن أتخيلها عندما بدأت.

لكن هناك حقيقة لم أرد أن أتحدث عنها بشكل واضح منذ أكثر من سنة: أنا لم أعد أرى التجارة الإلكترونية كطريقي للوصول إلى الهدف القادم في حياتي.

وأعرف أن هذه الجملة ستُفهم بطريقة خاطئة عند البعض، لذلك سأشرح كل شيء في هذا المقال.

أنا لا أقول إن التجارة الإلكترونية ماتت

أنا لا أقول إن التجارة الإلكترونية ماتت، ولا أقول إنها لم تعد فرصة، ولا أقول لأي شخص أن يتوقف عنها. لو جاءني اليوم شاب يبدأ من الصفر وسألني: هل أبدأ في التجارة الإلكترونية؟ سأقول له نعم. لأنني أعرف من تجربتي الشخصية إلى أي درجة يمكن للإنترنت والتجارة الإلكترونية أن يغيرا حياة الإنسان.

لكن هناك فرق كبير بين السؤال: "هل التجارة الإلكترونية فرصة ممتازة؟" وبين السؤال الذي بدأت أطرحه أنا على نفسي: "هل التجارة الإلكترونية هي أفضل طريق بالنسبة لي للوصول من المستوى الذي وصلت إليه اليوم إلى المستوى الذي أريد الوصول إليه؟"

وهنا كان جوابي: لا.

الهدف الجديد: أن أصبح بليونير

أنا اليوم لدي هدف واضح جداً، وأعرف أن البعض سيراه مبالغاً فيه، لكنني لا أخجل من قوله: أريد أن أصبح بليونير.

وعندما وضعت هذا الهدف أمامي بجدية، بدأت أنظر إلى كل شيء أفعله بطريقة مختلفة. لم يعد يكفيني أن أسأل: هل هذا المشروع مربح؟ هل يمكن أن يحقق مليون دولار؟ هل يمكن أن يحقق خمسة ملايين؟ أصبحت أسأل سؤالاً آخر: هل هذا الشيء لديه فعلاً القدرة أن يصبح شركة قيمتها بمليارات الدولارات؟

وهنا بدأت أراجع الكثير من الأشياء التي كنت أفعلها.

واحد من الأمثلة هو BMotivated. عندما أطلقنا البراند، حققنا في أول يوم تقريباً 24 ألف دولار مدفوعة بالبطاقات، وفي اليوم الثاني ما يفوق 6 آلاف دولار، وخلال أول شهر تجاوزنا 80 ألف دولار.

إحصائيات مبيعات BMotivated خلال الشهر الأول — إجمالي المداخيل 833,460.00 درهم مغربي، مع 248,240 درهم في أول يوم من الإطلاق
مبيعات BMotivated خلال الشهر الأول من الإطلاق — 248,240 درهم في اليوم الأول

وتخيل معي أننا نتحدث عن براند في المغرب، نبيع للمغاربة فقط، والدفع عن طريق البطاقة الإلكترونية Credit Cards، ومع ذلك حققنا تقريباً 24 ألف دولار في أول ساعتين من الإطلاق، وأكثر من 80 ألف دولار في الشهر الأول، بدون أن يكون كل تركيزي ووقتي على البراند.

أي شخص يبدأ براند من الصفر ويحقق أكثر من 80 ألف دولار في أول شهر، أقول له من قلبي: Bravo. هذه نتيجة ممتازة، والكثير من الناس يتمنون الوصول إليها.

لكن الشيء الغريب أن هذه الأرقام لم تعد تجعلني أفكر بالطريقة التي كنت أفكر بها قبل عشر سنوات.

ليس لأن 80 ألف دولار مبلغ صغير. المشكلة لم تكن في الرقم.

المشكلة أن الهدف أصبح أكبر.

100 ألف دولار مقابل 20 مليون دولار

هناك موقف حصل معي خلال فترة كورونا، ويمكن أن أقول إنه كان من اللحظات التي بدأت تغير طريقة تفكيري عن المال والحجم الحقيقي للأعمال.

ساهمت وقتها ب 100 ألف دولار في صندوق كورونا، ورأيت كيف تحدث الناس عن الموضوع وكيف انتشر بشكل كبير. وفي نفس الفترة رأيت رجل الأعمال المغربي مولاي حفيظ العلمي يساهم بحوالي 20 مليون دولار من ماله الخاص.

100 ألف دولار. 20 مليون دولار.

وقفت عند الفرق بين الرقمين.

ليس من باب المقارنة بيني وبينه، ولكن لأول مرة بدأت أستوعب فعلاً أن هناك مستويات أخرى في هذه اللعبة لم أصل إليها بعد.

الناس ركزوا معي لأن 100 ألف دولار بالنسبة لعالمهم كان رقماً كبيراً، لكن أنا لم أركز مع نفسي. أنا ركزت مع الشخص الآخر الذي استطاع أن يخرج من ماله الخاص 20 مليون دولار.

وسألت نفسي: ماذا يجب أن أبني في حياتي لكي أصل يوماً إلى مستوى أستطيع فيه أنا أيضاً أن أخصص ملايين الدولارات كل سنة للأعمال الخيرية والمبادرات؟ وصراحة عرفت كم انا صغير واني لم احقق بعد اشياء كبيرة او انجازا كبيرا في حياتي

أنا لا أريد فقط أن أصبح بليونير لكي أرى الرقم أمامي. من الأشياء التي أريدها فعلاً أن أصل إلى مرحلة أستطيع فيها كشخص أن أصرف ملايين الدولارات كل سنة لمساعدة الناس وتمويل الأشياء التي أؤمن بها، بدون أن يكون ذلك قراراً يهدد ثروتي أو مستقبل شركاتي.

وهنا بدأت أفهم أنني لا أبحث فقط عن Business يعطيني دخلاً جيداً. أنا أبحث عن مستوى آخر تماماً من رأس المال.

اللقاء الذي لم أنسه

بعد ذلك أتيحت لي فرصة اللقاء بمولاي حفيظ العلمي، وجلست معه وتحدثنا عن الأعمال التي كنت أقوم بها وعن بعض الأفكار التي عندي. وقال لي شيئاً في ذلك اللقاء لم أنسه إلى اليوم.

قال لي إن لدي شيئاً يجب أن أركز عليه، لأنه شيء أملكه ولا يملكه الكثير من الناس.

ما هو هذا الشيء؟

لن أقوله الآن.

ربما بعد سنوات، عندما تكتمل القصة، سأحكي بالتفصيل ماذا قال لي ولماذا كان ذلك اللقاء مهماً بالنسبة لي.

فهمت ما كان يقصده من ذلك اليوم، لكنني وجدت نفسي مرتبطاً بالكثير من الأشياء والالتزامات التي تحتاج إلى وقت لكي أغيّرها. احتجت تقريباً سنتين حتى أبدأ فعلاً في إعادة ترتيب حياتي وأعمالي بطريقة تتماشى مع ذلك الفهم.

اللحظة التي غيّرت نظرتي أكثر

لكن كانت هناك لحظة أخرى غيرت نظرتي أكثر.

كنت في مؤتمر مع الأصدقاء​ في الولايات المتحدة، ورأيت حولي أشخاصاً يعيشون في مستوى مختلف تماماً. أشخاص عندهم طائرات خاصة أشخاص عندهم يخوت أشخاص بنوا شركات وثروات ضخمة جداً.

وفي لحظة بدأت أنظر حولي وأسأل نفسي:

كم واحداً من هؤلاء وصل إلى هذا المستوى من نفس نوع التجارة الإلكترونية التي أعمل فيها أنا؟

وبدأت أبحث وأراقب الناس حولي، وكانت الإجابة بالنسبة لي واضحة: تقريباً لا أحد.

وهنا تغير شيء في رأسي.

بدأت أنظر حتى إلى بعض الأشياء التي أحلم بها أنا شخصياً. ـ الطائرة الخاصة Private Jet الذي أحلم به مثلاً، حتى مستعملة وليست جديدة يمكن أن تكلف حوالي 45 مليون دولار. البيت بالمستوى الذي أحلم به في بانكوك يمكن أن يكلف حوالي 12 مليون دولار.اليخت Yacht يمكن أن يكلف 30 مليون دولار بسهولة.

طبعاً هذه ليست أحلام كل الناس، ولا أقول إنك تحتاج إلى طائرة أو يخت لكي تكون ناجحاً. أنا أتكلم عن أحلامي أنا وعن المستوى الذي أريد أن أصل إليه. ولا تنسى انني بدأت من وسط فقير من دوار ايزيكي في مراكش والحمد لله وصلنا لما وصلنا اليه بتوفيق من الله. واريدك دائما ان تطمح

سألت نفسي سؤالاً بسيطاً: إذا كنت أريد أن أستطيع شراء أشياء بعشرات الملايين وفي نفس الوقت أستطيع أن أخصص ملايين الدولارات كل سنة للأعمال الخيرية، هل اللعبة التي ألعبها اليوم قادرة فعلاً أن توصلني إلى هناك؟

بالنسبة لي كان الجواب واضحاً: لا.

أهم درس تعلمته في حياتي

وهنا بدأت أفهم درساً أعتبره اليوم من أهم الدروس التي تعلمتها في حياتي:

الشيء الذي أوصلك إلى مكانك الحالي، ليس بالضرورة هو الشيء الذي سيوصلك إلى المكان الذي تريد الوصول إليه.

وأحياناً النجاح نفسه يصبح أكبر عائق أمامك.

لأنك عندما تنجح في شيء، يصبح لديك المال منه، والخبرة فيه، والناس يعرفونك به، وتشعر بالأمان وأنت تفعله. وكل شيء يدفعك لكي تبقى فيه.

لكن ماذا لو كان هدفك الجديد يحتاج منك أن تترك المنطقة التي أصبحت قوياً فيها، وترجع مرة أخرى إلى مكان أنت فيه طالب؟

هذا بالضبط هو القرار الذي أخذته.

أنا لا أريد أن أبقى طوال حياتي معروفاً فقط بأنني "رجل التجارة الإلكترونية". التجارة الإلكترونية كانت وسيلة ممتازة في مرحلة من حياتي، لكنها لم تكن يوماً هويتي. حتى أنا، منذ أكثر من سنة، بدأت لا أحب الحديث كثيراً عن التجارة الإلكترونية، لأنني أشعر أنني شاركت تقريباً كل ما لدي

شاركت واحداً من حساباتنا الإعلانية Snapchat من الفترة التي كنت أمارس فيها التجارة الإلكترونية، وهو حساب صرفنا فيه أكثر من مليون دولار على الإعلانات، وكنا في بعض الفترات نصرف ما بين 5 و6 آلاف دولار يومياً. وشاركت الحملات بالتفصيل، وكم صرفنا على كل حملة، وكم حققت لنا من المبيعات.

حتى الـNative Ads، التي نادراً ما يتحدث عنها أحد، شاركت تجربتنا معها، وكيف صرفنا عليها مئات الآلاف من الدولارات وحققنا من خلالها مبيعات بالملايين.

لم أكتفِ بالكلام عن النتائج فقط، بل شاركت الحسابات، والحملات، والأرقام، والمبيعات، وحتى المنتجات التي كنا نبيعها. لا أعرف شخصاً آخر شارك تجربته بهذا المستوى من التفاصيل والشفافية كما فعلت أنا.

وحتى حساباتي البنكية شاركتها أكثر من مرة. في ذلك الوقت كنت تقريباً الوحيد في الويب المغربي والعربي الذي يفعل ذلك، ولم يكن هدفي أن أقول للناس: انظروا كم لدي من المال. كان هدفي أن أعطي الشباب الإيمان بأن الإنترنت يمكن فعلاً أن يغير حياتهم، كما غير حياتي أنا.

أنا لا أتعلق بالوسيلة. أنا أتعلق بالهدف.

وإذا تغير الهدف، يجب أن تكون عندي الشجاعة أن أبحث عن وسيلة جديدة.

الرحلة الجديدة: الذكاء الاصطناعي وChanTan Studio

ولهذا خلال الفترة الماضية بدأت رحلة مختلفة تماماً بالنسبة لي: الذكاء الاصطناعي.

وبدأنا نبني ChanTan Studio. ومن الأشياء التي شجعتني أكثر عندما بدأت أرى شركات مثل Replit وBolt وEmergent تصل إلى تقييمات بمليارات الدولارات. فرحت عندما رأيت ذلك، لأنني لم أنظر إليهم فقط كمنافسين، بل رأيتهم كدليل على حجم الفرصة الموجودة أمامنا. قلت لنفسي: إذا استطاعت شركات بدأت من الصفر أن تصل إلى هذه المستويات في هذا المجال، فلماذا لا نحاول نحن أيضاً؟

وأكثر شيء يعجبني في هذه المرحلة أنني رجعت طالباً من جديد.

أنا لا أدخل عالم AI وأقول لكم إنني خبير فيه. بالعكس، كل يوم أكتشف كم ما زال أمامي لأتعلم. كل يوم تظهر Technology جديدة، Models جديدة، مشاكل لم نرها من قبل، وأفكار كنا مقتنعين أنها صحيحة ثم نكتشف أننا كنا مخطئين.

وهذا الشعور افتقدته منذ سنوات.

أن تدخل مجالاً لا تعرف نهايته، وتبدأ من جديد، وتجرب، وتفشل، وتتعلم.

وماذا لو فشل ChanTan؟

عادي جداً.

هذه هي المقاولة بالنسبة لي.

تفشل، تتعلم، تعيد المحاولة. تفشل مرة أخرى، تتعلم أكثر، ثم تعيد المحاولة. وتستمر بهذه الطريقة حتى تنجح.

أنا لا أعرف هل ChanTan Studio سيصبح شركة بمليار دولار، أو بعشرة مليارات، أو سيفشل تماماً. ومن يقول لكم اليوم إنه يعرف النتيجة فهو يكذب عليكم.

أنا أعرف شيئاً واحداً فقط: هذا هو النوع من الألعاب الذي أريد أن أقضي السنوات القادمة من حياتي وأنا ألعبه لاني صراحة مستمتع فيه..

أريد أن أتعلم كيف نبني شركة Technology عالمية. كيف تصنع Product يستخدمه الملايين. وكيف ننتقل من بناء Business مربح إلى بناء Company يمكن أن تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات. صراحة كان حلمي ان اقوم بذلك في يوكان YouCan ولكن لم اوفق ولكن يوكان كانت مدرسة تعلمت من كثير من الأخطاء التي حدثت معنا في الشركة، يوكان اليوم يمر من خلالها ما يفوق مليار دولار رقم معاملات في السنة و تحقق ما يعادل 140 ألف دولار كل شهر، هذا وحده قصة نجاح بالنسبة للكثير من الأشخاص ولكن صراحة انا اراه فشل لاني كنت انوي ان تصل يوكان للعالمية لاجدها في ما بعد بقيت في افريقيا و الدول العربية ولكن اثق في أصدقائي الذين يديرونها اليوم واقول ان المستقبل سيكون خير و علما لا زلت املك اكبر حصة في الشركة وكنت افكر بدمجها مع ChanTan Studio ولكن لم نوفق.

هل سأنجح في رحلتي الجديدة مع AI؟

لا أعرف.

ولكنني أفضل أن أفشل وأنا أحاول الوصول إلى هدف كبير جداً وأتعلم من المحاولة، على أن أبقى طوال حياتي أكرر لعبة أصبحت أعرفها فقط لأنني خائف أن أبدأ من الصفر.

لعبة أخرى من الصفر: التصنيع والتوزيع

والذكاء الاصطناعي ليس المجال الوحيد الذي قررت أن أرجع فيه طالباً.

هناك لعبة أخرى بدأت أتعلمها من الصفر: التصنيع والتوزيع.

هذه المرة الموضوع مختلف تماماً، لأنني تقريباً لا أعرف شيئاً عن هذا العالم مقارنة بالناس الذين يعملون فيه منذ عشرات السنوات.

وبالفعل اشترينا أول خط إنتاج لمشروب طاقة، وستكون هذه أول تجربة حقيقية لنا في التصنيع والتوزيع.

وأقولها لكم من الآن: سوف نفشل.

لا أعرف أين سيكون الفشل. ربما في الإنتاج، ربما في المنتج، ربما في Packaging، ربما في التسعير، وربما نكتشف أن التوزيع أصعب بعشر مرات مما كنا نتوقع.

نحن لا نملك خبرة في التوزيع Distribution، وهذه حقيقة.

لكن هذا بالضبط ما يجعلني متحمساً.

أنا لا أريد أن أتعلم التصنيع والتوزيع من فيديوهات YouTube فقط. أريد أن أتعلم بمالي، بوقتي، بأخطائي و منتج حقيقي.

أريد أن أفهم كيف نصنع منتجاً من الصفر، كيف نتحكم في التكلفة والجودة، كيف ننتج بكميات كبيرة، كيف ندخل إلى نقاط البيع، كيف نبني شبكة توزيع، وكيف يمكن لمنتج واحد أن يصل إلى آلاف ثم عشرات الآلاف من الأماكن.

مشروب الطاقة بالنسبة لي ليس الهدف النهائي.

هو أول تجربة. هو المدرسة.

ربما يفشل المنتج الأول. نتعلم.

نجرب الثاني. ربما يفشل أيضاً. نتعلم أكثر.

وفي كل مرة نأخذ المعرفة والعلاقات والخبرة التي جمعناها ونضعها في المحاولة التالية.

إلى أن نجد المنتج الصحيح، والتوزيع الصحيح، والسوق الصحيح.

ومن ما سنتعلمه في الفشل، سنبني الشيء الذي سينجح.

وهذا بالنسبة لي هو الشيء الجميل في أن تبدأ من جديد.

أنا فعلت هذا في الإنترنت.

فعلته في Affiliate Marketing و CPA

فعلته في التجارة الإلكترونية E-Commerce

واليوم أفعله من جديد في AI، وفي التصنيع والتوزيع.

أنا لا أعرف أصلاً إذا كان الشيء الذي سيجعلني بليونير هو ChanTan، أو الصناعة والتوزيع أو شركة لم أبدأها بعد.

ولا يهمني أن أعرف الجواب اليوم.

المهم بالنسبة لي أن ألعب في ألعاب لديها القدرة، إذا نجحنا فيها، أن تصل إلى الحجم الذي أبحث عنه.

رسالة مهمة لمن بدأ أو يريد أن يبدأ في التجارة الإلكترونية

وهنا أريد أن أقول شيئاً مهماً جداً لأي شخص يقرأ هذا المقال وبدأ أو يريد أن يبدأ في التجارة الإلكترونية:

لا تفهم كلامي على أنه نصيحة لك أن تترك التجارة الإلكترونية. شخصياً حققت منها الكثير من المال، ولكنها لن توصلني إلى الأهداف التي أسعى إليها اليوم.

أنا أتحدث عن مرحلتي أنا، وليس عن مرحلتك أنت.

لو كنت اليوم أبدأ من الصفر مرة أخرى، من الممكن جداً أن أبدأ بالإنترنت والتجارة الإلكترونية. لأنها واحدة من أفضل المدارس التي عرفتها في حياتي. علمتني البيع والتسويق وفهم الناس وإدارة المال وبناء الفرق واتخاذ القرارات تحت الضغط.

والأهم أنها أعطتني رأس المال الذي يسمح لي اليوم أن أبدأ مغامرات جديدة، وأن أشتري خط إنتاج وأنا أعرف أنني قد أخسر، وأن أبني شركة AI وأنا أعرف أنها قد تفشل.

لذلك لن أتنكر أبداً للتجارة الإلكترونية.

أنا ممتن لها.

لكنني أيضاً لا أريد أن أصبح أسيراً لها.

بعد أكثر من عشر سنوات، أشعر أن هذا الفصل بالنسبة لي وصل إلى نهايته.

ما الذي لا يزال يربطني بالتجارة الإلكترونية اليوم

الشيء الذي لا يزال يربطني بالتجارة الإلكترونية اليوم هو استثماري في شركة COD Network، والتي وضعت لنفسي هدفاً أن أخرج منها خلال السنوات الثلاث القادمة. شريكي دائماً يقول لي: تعال ننظم حدثاً في تايلاند كما كنا نفعل في الماضي، ونقوم بكذا وكذا... لكن بصراحة، لم يعد لدي نفس الشغف الذي كان لدي في الماضي.

كذلك لا يزال يربطني بالمجال استثماري في مدرسة المفيد مع صديقي وشريكي أنس، وهو استثمار أريد أيضاً أن أخرج منه، حتى لو كان ذلك فقط باسترجاع المبلغ الذي استثمرته.

وصراحة، مرت علي فترات كثيرة خلال هذه السنة التي توقفت فيها عن الحديث عن التجارة الإلكترونية، فكرت فيها جدياً أن أحذف كل فيديوهاتي من الإنترنت التي أشرح فيها التجارة الإلكترونية، وأحذف أي شيء عندي له علاقة بهذا المجال.

والحقيقة أننا جربنا ذلك فعلاً. قبل سنة تقريباً حذفت كل الفيديوهات لمدة شهر كامل. وقتها بدأت تصلني رسائل كثيرة من الناس: أين الفيديوهات؟ أين دورة المفيد المجانية؟ أرجع المحتوى، نحن ما زلنا نتعلم منه. وفي النهاية قررت أن أعيد كل شيء من جديد، لأنني قلت لنفسي إن هذا المحتوى يمكن أن يبقى ويفيد شخصاً يبدأ اليوم، حتى لو أنا شخصياً لم أعد في نفس المرحلة.

لكن إلى اليوم، تأتيني فترات أفكر فيها أن أحذف كل شيء نهائياً. ليس لأنني نادم على ما قدمته، بالعكس، أنا فخور جداً بتلك المرحلة وبكل ما شاركته. لكن أحياناً أشعر أنني أريد أن أغلق هذا الفصل بالكامل وأبدأ صفحة جديدة، بدون أن يبقى اسمي مربوطاً دائماً بشيء كنت أفعله قبل عشر سنوات.

وصلت إلى مرحلة كرهت فيها أن يكون اسمي مرتبطاً بالتجارة الإلكترونية إلى هذه الدرجة. أصبح الأمر أحياناً يزعجني فعلاً. شخصان يتحدثان، وبمجرد أن يقول أحدهما للآخر: هل تعرف التجارة الإلكترونية؟ يكون الجواب: هل تقصد الشيء الذي يقوم به Simo Life؟

بعد عشر سنوات، شعرت أن التجارة الإلكترونية أصبحت مرتبطة باسمي أكثر مما كنت أريد، بينما أنا في داخلي كنت قد بدأت بالفعل أفكر في المرحلة التالية من حياتي.

وربما لهذا السبب أفكر أحياناً في الـFull Delete. أن أترك الماضي في الماضي، وأبدأ Chapter جديداً بالكامل. لكن في نفس الوقت أعرف أن هناك آلاف الأشخاص الذين ما زالوا يستفيدون من ذلك المحتوى إلى اليوم، ولهذا إلى الآن صراحة يوميا افكر في هذا القرار

ولهذا ربما تكون هذه فعلاً آخر مرة أكتب فيها مقالاً كاملاً عن التجارة الإلكترونية.

وهناك قصة لا يعرفها الكثير عن إعلانات BMotivated

بعد حوالي شهر من إطلاق BMotivated، قررنا أن نقوم بتجربة مختلفة. أطلقنا مسابقة وطلبنا من الناس أن يصنعوا إعلانات لـBMotivated، وقلنا إن أفضل الإعلانات ستحصل على جوائز مالية.

وصلتنا مئات الإعلانات، تقريباً 300 إعلان. بعضها كان ممتازاً، وبعضها كان متوسطاً، وبعضها بصراحة كان سيئاً جداً 😂. لكننا قررنا أن نطلقها كلها. لم نجلس لنختار هذا جميل وهذا سيئ، وهذا Professional وهذا لا. أخذنا الإعلانات التي أرسلها الناس و أطلقناها، الجيد والسيئ معاً.

وبعد حوالي ستة أشهر، وزعنا الجوائز على الفائزين. صاحب المركز الأول حصل على 3,000 دولار، والثاني حصل على 2,000 دولار، والثالث حصل على 1,000 دولار، وفي المجموع حصل 10 أشخاص على جوائز مالية.

ولم نتوقف عند المسابقة. نظمنا أيضاً حدثاً كبيراً لـBMotivated ودعونا حوالي 1,200 شخص للحضور مجاناً، وحضروا معنا الحدث بالكامل بدون أن يدفعوا شيئاً.

أقول هذا اليوم لسبب بسيط. أحياناً أرى أشخاصاً يجدون بعض إعلانات BMotivated على الإنترنت ويقولون: انظروا إلى إعلانات Simo Life، ما هذه الإعلانات السيئة؟ 😂 والحقيقة أن الكثير من هذه الإعلانات لم أصنعها أنا أصلاً، بل جاءت من الناس الذين شاركوا في المسابقة.

والأجمل أن بعض هذه الإعلانات، الجيد منها والسيئ، ما زالت تعمل إلى اليوم 😂. لم نجلس حتى لنوقف الإعلانات السيئة ونرتب كل شيء، لأنني ببساطة لم أعد أعطي BMotivated نفس التركيز والاهتمام الذي كنت أعطيه لمشاريعي في الماضي.

وهذا بالضبط جزء من الفكرة التي أحاول شرحها في هذا المقال. BMotivated لم تكن تجربة فاشلة. أطلقنا البراند، حققنا أكثر من 80 ألف دولار في أول شهر، أطلقنا مسابقة شارك فيها الناس بمئات الإعلانات، وزعنا الجوائز، ونظمنا حدثاً مجانياً حضره حوالي 1,200 شخص.

لكن في مرحلة معينة، تغير اهتمامي وتغير هدفي، وانتقلت ذهنياً إلى اللعبة التالية.

ولكي أختمها من حيث بدأت

ولكي أختمها من حيث بدأت: آخر تجربة لي في التجارة الإلكترونية كانت BMotivated. براند حقق أكثر من 80 ألف دولار في أول شهر، وحقق تقريباً 24 ألف دولار في أول ساعتين من يوم الإطلاق، بدون أن نعطيه حتى كل تركيزنا.

وأعرف أن الكثير سيقرأ 80 ألف دولار في أول شهر ويقول: وااااو.

وأتفهمك أخي.

وصراحة، هو رقم كبير.

لكن هذا بالضبط هو الفرق الذي أحاول أن أشرحه في هذا المقال: الرقم لم يصبح صغيراً، الهدف هو الذي أصبح أكبر.

القصة لم تنته لأن التجارة الإلكترونية فشلت معي.

بالعكس.

نجحت معي لدرجة أنها أعطتني المال والخبرة والحرية لكي أبدأ من الصفر مرة أخرى في ألعاب أكبر.

من اليوم، ستشاهدونني أتكلم أكثر عن الأشياء التي أتعلمها الآن. عن AI، عن بناء ChanTan، عن الشركات، عن التصنيع والتوزيع، عن القرارات التي نأخذها، عن الأشياء التي تنجح معنا، وعن الأشياء التي نفشل فيها.

ولا أريد أن أشارك معكم الرحلة بعد أن أعرف نهايتها.

أريد أن أشاركها ونحن لا نعرف النهاية أصلاً.

ربما بعد عشر سنوات نرجع إلى هذا المقال ونقول: ChanTan فشل، ومشروب الطاقة فشل، ولكن ما تعلمناه من الاثنين هو الذي قادنا إلى الشركة التي غيرت كل شيء.

وربما نرجع إليه ونقول: هنا بالضبط بدأت الرحلة التي غيرت كل شيء.

لا أعرف.

وهذا بالضبط ما يجعلني متحمساً من جديد.

بعد أكثر من عشر سنوات، رجعت طالباً.

مجالات جديدة، ألعاب جديدة، أخطاء جديدة، وأهداف أكبر بكثير.

وإذا فشلنا؟

نفشل، نتعلم، ونبدأ من جديد.

حتى نربح.

Simo Life

كانت آخر مرة اتكلم فيها في التجارة الالكترونية ... دعاوتكم معي ووفقني الله واياكم لما فيه الخير

← العودة للمدونة